تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

92

كتاب البيع

لأجل استيفاء الحقّ ، وليس بابهما الأمانة ، فتسليم العين المستأجرة للمستأجر وتسليم العين المرهونة للراهن ليس فيه استئمانٌ وجعل العين أمانةً ، بل هو باعتبار الوفاء بالعقد . هذا مضافاً إلى الروايات الواردة في باب الوديعة والمضاربة والإجارة ، فقد ورد في قسمٍ منها : « إذا كان أميناً » « 1 » و « إذا كان مأموناً » « 2 » و « إذا كان مسلماً عدلًا ، فليس عليه ضمان » « 3 » ونحو ذلك . وليس مضمون هذه الروايات هو « أنَّك جعلت العين أمانةً عنده » ؛ لأنَّ الفرض في باب الوديعة هو وضع الأمانة عنده ، بل المراد منها هو أنَّه بحسب الواقع أمينٌ أو عادلٌ ، وليس المراد منها : أنَّ كلّ إنسانٍ ثقةٍ لا ضمان عليه ، بل المراد هو : أنَّ الثقة لا يخون . كما قيل : « لا يخونك الأمين ، ولكن قد يؤتمن الخائن » « 4 » . وفي بعض الروايات « إن اتّهمته فاستحلفه ، وإن لم تتّهمه فليس عليه شيء » « 5 » . فقد فرض في موارد هذه الروايات أنَّ الأمين له حالتان : الأُولى : أن

--> ( 1 ) الكافي 238 : 5 ، ح 4 ، باب ضمان العارية والوديعة ، مَن لا يحضره الفقيه 302 : 3 ، ح 4084 ، باب العارية ، تهذيب الأحكام 182 : 7 ، ح 799 ، باب العارية . ( 2 ) الكافي 239 : 5 ، ح 5 ، باب ضمان العارية والوديعة ، تهذيب الأحكام 182 : 7 ، ح 801 ، باب العارية ، وسائل الشيعة 92 : 19 ، ح 3 ، باب عدم ثبوت الضمان على المستعير . ( 3 ) الكافي 238 : 5 ، ح 1 ، باب ضمان العارية والوديعة ، وسائل الشيعة 79 : 19 ، ح 3 ، باب أنَّ الوديعة لا يضمنها المستودع مع عدم التفريط . ( 4 ) روضة الواعظين : 177 ، بحار الأنوار 356 : 44 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 221 : 7 ، ح 966 ، باب الإجارات ، وسائل الشيعة 146 : 19 ، ح 16 ، باب الصائغ إذا أفسد متاعاً . . . .